أصواتُ صقيع الماضي تنادي الشبابيك على أهدابنا
يأتي بكل عفوية استثنائيا… مختلفا عن الباقي
رائحة تنبض… تقفز… ثم تتماشى وتتناثر على نواعم الخدين
لا تكون متعجلة… بل كاتمة لكل العواصف بين طياتها
ناعمة… رقيقة… تقاوم عبث رميها إلينا
تنفض أسراراً وياليتها لا تبوح بها من تشكيلٍ إبداعي
مليئة… مكتنزة… تلبس ألف معطفٍ شتوي
غجرية بخصرها الراقص
تختصر التاريخ بلحضات
وتسجل ألف ليلة جديدة… مباركة
تضبط العاشق تحتها متلبساً
كالطفل يسرق رغيف الحنان
تلتهب بقسوة لتسقط إلى المنفى
ولصوتها وقع غزلي… وإيقاعُ بحد ذاته انتحار
تنسج أرق وأعذب الموسيقى
وتغني باحتضارٍ وبانفاسها الغصات
قد تحتضن القطرة دمية ضائعة
وقد تحيط بنا بحماقة من كل ناحية
قد تنساب على أصابعنا لتشاركنا بانحناءات وثنايا يدينا
قد تصل إلى باطن كفينا ويجتاحها الدفء هناك وتدفن
قد تغزل صوف قانون الحب وتقع على شفتين ورديتين ملتهبه بصوت العشق
قد تتوه بتعجرفات الولهانه وتلون دفاترها بألوان الرغبات الضائعة
وتعيش القطرة بداخل أرواحنا أينما كنا وأينما نكون
وبأي حاله نكون… فهي نبع الروح والذات
تحيا بتعربدنا وبأهوالنا
تنتعش بانفعالاتنا الليليه وتخمد بنومنا الأبدي
وتنتهي فقط عندما نغفل عن لحظة نشيدها العذب
لكن لو اختفت بحق لكان في الدنيا جحيم
في قلوبنا ظلام ونداءات لعطشٍ مستحيل
فهي تعود لترقص مرة أخرى على أزقة الاحياء
وتتمايل بخصرها على شرفة الغرام أمامي
والآن قطرتي تغيب ولم يحن لوقتها انتهاء
تودعني وتتركني كما كنت على شباك غرفتي
بانتظارها… بانتظارها… لتعود بعطرها المبلل
-
arwaaziz1 likes this
-
شيماء العزاوي submitted this to projectpen
1 ⁄ 1
