بقلم: الفراشة
وصلت لتوي .. الباب حديدي أخضر اللون .. درجات السلم ليست كثيرة و لكني أشعر أنها تفصلني عن الباب بسنين .. أدق الباب . يفتح هو .. أبتسم إبتسامة واسعة تملأ فمي وتكشف عن أسناني ..
يبتسم هو إبتسامة ردينة .. اليوم تتبعين فرشاتي وألواني دون المساس بالفرشاة أو الألوان .. أريدك أن تتعلمي العلاقة بين الفرشاة وأصابعك .. أن تتوحدي مع اللوحة والألوان .,. وكأنها حدود عالمك .. تاركة خلفك كل ما هو هنا وهناك .. متأملة فقط في اللوحة ..
أنظر إليه في شغف .. أحاول أن أتنفس ببطء .. أتأمل الفرشاة و اللوحة والألوان .. أسبح في عالم أخر .. عالم من السحر .. لكنه ليس بفعل اللوحة والألوان .. إنه بفعل الأنامل الممسكة بهما والممسكة بالسيجار في اليد الأخرى ..
كنت أكره تلك الرائحة عادة .. لكنها أصبحت علامة دخولي لعالم السحر .. عالمٍ مليء بالألوان والأحلام .. أحاول أن أتأمل اللوحة لكن .. أدير وجهي سريعا عنها .. أجدني أتأمله .. شاربه .. لحيته وسيجاره .. هذا هو العالم الذي يتحدث عنه .. الذي أذهب إليه تاركة كل ما هو وهناك .. اللوحة والألوان لا يعنيا شيئا دون تلك الأنامل .. وهذا السيجار !!
1 ⁄ 1
